السيد محمد هادي الميلاني

147

كتاب البيع

فالأثر متحقّق . إنما يتم في الكشف الحقيقي ، أمّا في الحكمي ، فإن ترتّبه يتوقف على الإجازة من المالك الأصيل وحكم الشارع بترتيب الآثار تعبّداً ، فتخلّل الفسخ مبطل بناءً على الكشف الحكمي أيضاً ، فكان على الشيخ أن يقول : مبطل له على القول بالنقل والكشف الحكمي . وثانياً : ما الدليل على عدم جواز الإبطال على القول بالكشف ؟ إنّ العقد عبارة عن العهدين المتلازمين ، فإنْ كان الدليل قوله تعالى : « وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا » « 1 » فالناقل كذلك ، وإنْ كان قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » - وهو الذي يستدلّ به في البحوث - فقد تقدّم أن مفاد الآية : أيعقودكم ، وذلك إنما يتحقّق بالإجازة ، وأمّا قبلها ، فالعقد الواجب الوفاء به غير متحقق ، وعليه ، ففسخ الأصيل مؤثّر بناءً على الكشف أيضاً ، وينتفي الموضوع للإجازة من المالك . [ 1 ]

--> ( 1 ) سورة الإسراء : الآية 34 .